علي بن الحسين العلوي
423
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 87 ) ( الامر بالشئ نهى عن الترك تضمنا ) ( الأمر الثالث ) أنه قيل بدلالة الامر بالشيء بالتضمن على النهي عن الضد العام - بمعنى الترك - حيث أنه يدل على الوجوب المركب من طلب الفعل والمنع عن الترك . والتحقيق أنه لا يكون الوجوب الا طلبا بسيطا ، ومرتبة وحيدة أكيدة من الطلب لا مركبا من طلبين . نعم في مقام تحديد تلك المرتبة وتعيينها ربما يقال : الوجوب يكون عبارة من طلب الفعل مع المنع عن الترك ، وبتخيل منه أنه يذكر له حدا ، فالمنع عن الترك ليس من اجزاء الوجوب ومقوماته ، بل من خواصه ولوازمه ، بمعنى أنه لو التفت الامر إلى الترك لما كان راضيا به لا محالة ، وكان يبغضه البتة . ومن هنا انقدح أنه لا وجه لدعوى العينية ، ضرورة ان اللزوم